اتفقوا على كلمة واحدة. الإعاقة المجتمعية بالنسبة لنا هي الإعاقة رقم واحد.
حملة تطوعية جمعت ذوي الإعاقة تحت عنوان: "لا تكن أناني فهذا مكاني"، ما أرادوا لها أن تكون فعّالية تُطوى أوراقها بانتهاء أيامها. وإنما أرادوها رسالة توعوية تناقش ثقافة مجتمع لازال مقيداً بنظرة الشفقة والجهل حيال قدرات ذوي الإعاقة.
النظرة القاصرة من المجتمع للمعاق لا تقف عند سلبية الشفقة، وإنما تتعداها لأمور أكبر، تعوق من حياة ذوي الإعاقة وتصادر منهم أهم الحقوق التي تعينهم على متابعة الحياة بسلام.
ففضلاً عما يتعثر به ذوو الإعاقة من عقبات عدة في حياتهم العامة، حيث لا يجدون في المسجد ولا في الشارع أو المحلات أو الأماكن العامة ما يخدم احتياجاتهم. تزداد معاناتهم عندما يواجهون الحياة العملية ويخوضون مجالات العمل، فيرون الأبواب موصدة أمامهم، على الرغم من أنها قد تكون مفتوحة أمام سيرهم الذاتية التي تدل على الكفاءة، ولكن تكفي المقابلة المباشرة لتجعل صاحب العمل يعدل عن رأيه فقط ؛ لأن صاحب السيرة الذاتية من ذوي الإعاقة!
ويعبس ويتولى المجتمع في وجه ذوي الإعاقة في موضوع الزواج فتعزف الأسر عن تزويج بناتها من هذه الفئة. وأحياناً دون الأخذ برأي الفتاة. فقط لأن المتقدم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وهكذا تتجسد الإعاقة عند هذه الفئة في المجتمع الذي يرفض اندماجهم فيه، لا في عجز عضو من أجسادهم، فكلما تكيفوا في منحى منه، صد عنهم في آخر.
يعاتب ذوو الإعاقة مجتمعاتنا التي على الرغم من أنها إسلامية، إلا أنها أكثر غربة عن المعاق من المجتمعات الغربية، رغم أن لنا مثل نتلوه في كتاب الله إلى أن تقوم الساعة، نتذكر من خلاله حق ذوي الإعاقة علينا عندما عاتب الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في قصة عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، ذلك الأعمى الذي حضر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجلس معه، كما تعود فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم فراغه، وانشغاله بدعوة كفار مكة وسادتها، ومحاولة جذبهم إلى توحيد الله وأدار وجهه عنه والتفت إليهم، ورغم أن ابن أم مكتوم لم ير ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه أعمى، ومع ذلك جاء عتاب الله لنبيه:{عبس وتولى، أن جاءه الأعمى ....} ليبين الله تعالى لنبيه ولأمته أن المؤمن الضرير الكفيف هو أطيب عند الله من هؤلاء الكفرة، فكان صلى الله عليه وسلم كلما رآه هش له، ورحب به وأكرمه.
إن تغيير نظرة المجتمع حيال ذوي الإعاقة، مسؤولية يتحملها كل فرد منا بحسب موقعه في المجتمع، سواء كان إعلاميا فبقلمه يرسم صوراً وافكاراً، أو معلماً ينشأ أجيالاً، أو مربياً في منزله فهو المعلم الأول لأسرته التي تعتبر النواة الأولى في أي مجتمع.
وحري بمجتمع يعتبر الهاجس الأول والأخير بالنسبة لهذه الفئة، أن يغير من منظومته الفكرية ونظرته المحدودة في الإطار الخارجي الذي لايزال يدفع ثمنها في حياته اليومية، فكم من زواج يتعثر، وصداقة تتأثر، وعمل يتعطل؛ لأن المعيار كان الشكل الخارجي فحسب، دون أن نسمح لأفكارنا أن تأخذنا خلف ما كسانا الله به.
حملة تطوعية جمعت ذوي الإعاقة تحت عنوان: "لا تكن أناني فهذا مكاني"، ما أرادوا لها أن تكون فعّالية تُطوى أوراقها بانتهاء أيامها. وإنما أرادوها رسالة توعوية تناقش ثقافة مجتمع لازال مقيداً بنظرة الشفقة والجهل حيال قدرات ذوي الإعاقة.
النظرة القاصرة من المجتمع للمعاق لا تقف عند سلبية الشفقة، وإنما تتعداها لأمور أكبر، تعوق من حياة ذوي الإعاقة وتصادر منهم أهم الحقوق التي تعينهم على متابعة الحياة بسلام.
ففضلاً عما يتعثر به ذوو الإعاقة من عقبات عدة في حياتهم العامة، حيث لا يجدون في المسجد ولا في الشارع أو المحلات أو الأماكن العامة ما يخدم احتياجاتهم. تزداد معاناتهم عندما يواجهون الحياة العملية ويخوضون مجالات العمل، فيرون الأبواب موصدة أمامهم، على الرغم من أنها قد تكون مفتوحة أمام سيرهم الذاتية التي تدل على الكفاءة، ولكن تكفي المقابلة المباشرة لتجعل صاحب العمل يعدل عن رأيه فقط ؛ لأن صاحب السيرة الذاتية من ذوي الإعاقة!
ويعبس ويتولى المجتمع في وجه ذوي الإعاقة في موضوع الزواج فتعزف الأسر عن تزويج بناتها من هذه الفئة. وأحياناً دون الأخذ برأي الفتاة. فقط لأن المتقدم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وهكذا تتجسد الإعاقة عند هذه الفئة في المجتمع الذي يرفض اندماجهم فيه، لا في عجز عضو من أجسادهم، فكلما تكيفوا في منحى منه، صد عنهم في آخر.
يعاتب ذوو الإعاقة مجتمعاتنا التي على الرغم من أنها إسلامية، إلا أنها أكثر غربة عن المعاق من المجتمعات الغربية، رغم أن لنا مثل نتلوه في كتاب الله إلى أن تقوم الساعة، نتذكر من خلاله حق ذوي الإعاقة علينا عندما عاتب الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في قصة عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، ذلك الأعمى الذي حضر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجلس معه، كما تعود فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم فراغه، وانشغاله بدعوة كفار مكة وسادتها، ومحاولة جذبهم إلى توحيد الله وأدار وجهه عنه والتفت إليهم، ورغم أن ابن أم مكتوم لم ير ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه أعمى، ومع ذلك جاء عتاب الله لنبيه:{عبس وتولى، أن جاءه الأعمى ....} ليبين الله تعالى لنبيه ولأمته أن المؤمن الضرير الكفيف هو أطيب عند الله من هؤلاء الكفرة، فكان صلى الله عليه وسلم كلما رآه هش له، ورحب به وأكرمه.
إن تغيير نظرة المجتمع حيال ذوي الإعاقة، مسؤولية يتحملها كل فرد منا بحسب موقعه في المجتمع، سواء كان إعلاميا فبقلمه يرسم صوراً وافكاراً، أو معلماً ينشأ أجيالاً، أو مربياً في منزله فهو المعلم الأول لأسرته التي تعتبر النواة الأولى في أي مجتمع.
وحري بمجتمع يعتبر الهاجس الأول والأخير بالنسبة لهذه الفئة، أن يغير من منظومته الفكرية ونظرته المحدودة في الإطار الخارجي الذي لايزال يدفع ثمنها في حياته اليومية، فكم من زواج يتعثر، وصداقة تتأثر، وعمل يتعطل؛ لأن المعيار كان الشكل الخارجي فحسب، دون أن نسمح لأفكارنا أن تأخذنا خلف ما كسانا الله به.
