كلما تركنا العقلَ في (إجازة مفتوحة) عطلنا الحكمة ،وكلما أغلقنا مسامعَ قلوبنا، عَميتْ و شطحَت و شذَّت، لأننا نكون بذلك قد عطلنا (موطن الإيمان) ومعقله الذي هو القلب، يقول رب العزة في هذا الصدد: {فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوبُ التي في الصــــدور} سورة الحج إذن هناك عمَى البصر و عمى البصيرة ، و هذا الأخير هو الذي ليس له دواء سوى (التعويض الإيماني) بجُرْعاتٍ أخلاقية عاليةِ الكثافة ،بينما نرى في المقابل أن الإعاقة الجسدية لها آليات تعويض النقص عديدة ومتواجدة، كالنظارات و السماعات و العدسات و الكراسي المتحركة والأعضاء البديلة(الإصطناعية) و غيرها فبالتدين الصحيح و النبوغ الفكري و الارتقاء الروحي و الصفاء الذهني نقضي على النقص الإيماني و العجز المفتعل، كما نقضي على النقص المادي من باب التعويض بالتفوق المعنوي و بصقل المهارات وإعادة التأهيل و الإذماج...